السيد جعفر مرتضى العاملي

63

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

قضت بتجاهل الواضحات ، والإغماض عن أبده البديهيات . . الثاني : إن الذين أثاروا الشبهات حول دلالة كلام رسول الله « صلى الله عليه وآله » في يوم الغدير هم غير الأنصار . الثالث : إن حملة التشكيك ، وإيراد الشبهات ، والتحوير والتزوير بدأت في وقت مبكر ، أي في حياة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . الرابع : إن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يتصدى لإزالة الشبهة بصورة واضحة وصريحة وحازمة . . الخامس : إن محبي الخلفاء لم يعبأوا بتوضيحات الرسول « صلى الله عليه وآله » ، بل بقوا يثيرون نفس الشبهة . ويروجون نفس الشائعات ، وإلى يومنا هذا . . أين الحرس من الخلافة ؟ ! : وما أحسن ، وألطف ، وأدق استدلال المقداد على أبي بكر ، حيث ذكَّره بتأمير عمرو بن العاص عليه في غزوة ذات السلاسل ، وكان عمرو عَلم النفاق ، ومعدن الشنآن والشقاق - على حد تعبيره - فقلد أبا بكر وعمر حرس عسكره ، فإين الحرس . . إلى الخلافة ؟ ! لم يستجب لعلي « عليه السلام » سوى أربعة : وقد بين علي « عليه السلام » : أن الذين استجابوا له حين توجه إليهم ودار عليهم ومعه فاطمة والحسنان « عليهم السلام » كانوا أربعة هم سلمان ، وأبو ذر ، وعمار ، والمقداد . أما بنو هاشم فأبوا ذلك لما علموا من شدة حقد